الشيخ محمد تقي الآملي
33
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الصورة بالنبش أيضا لا يخلو عن الإشكال . ( الأمر السادس ) لا يجوز نبش قبور الأنبياء والأئمة عليهم السّلام لما في ذلك من هتكهم المحرم قطعا بل لعله يوجب الارتداد في بعض الصور ، وفي الجواهر : ولا يبعد إلحاق قبور العلماء والصلحاء والشهداء وأولاد الأئمة عليهم السّلام بهم سيما ما اتخذ مزارا وملاذا - إلى أخر ما أفاد - ( أقول ) وللقطع بعدم اندراس أبدانهم أو الظن في بعضهم ولا أقل من الشك ، وقد عرفت إنه لا يجوز النبش الا مع العلم بالاندراس . ( الأمر السابع ) المراد بالنبش كشف جسد الميت بعد ما كان مستورا بالدفن فلو حفر القبر واخرج ترابه من دون ان يظهر الجسد لم يكن من النبش المحرم ، اللهم إلا إذا كان مجرد ذلك هتكا لصاحب القبر ، فالأولى إناطة الحكم بصدق الهتك فيجب الاجتناب ولو لم يكن موجبا لظهور الجسد . ( الثامن ) لا يصدق النبش فيما إذا كان الميت في سرداب فيفتح بابه لوضع ميت أخر بشرط ان لا يظهر الجسد ، وكذا إذا كان الميت موضوعا على وجه الأرض وبنى عليه البناء أو كان في تابوت من صخر ونحوه فأخرج منه إذ لا يصدق على شيء من ذلك النبش المحرم وسيأتي التصريح به في المورد السابع من الموارد المستثناة من حرمة النبش في الوضع في التابوت . مسألة ( 7 ) يستثنى من حرمة النبش موارد ( الأول ) إذا دفن في مكان مغصوب عدوانا أو جهلا أو نسيانا فإنه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه وكدا إذا كان كفنه مغصوبا أو دفن معه مال مغصوب بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قران أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه كما لا يجوز عدم العمل بوصيته من الأول . في هذا المتن أمور ( الأول ) إذا دفن الميت في مكان مغصوب عدوانا أو جهلا بالغصب أو نسيانا له يجوز لمالك الأرض إخراجه منه ولا يجب عليه إبقائه ولو بأجرة ونحوها إلى أن يبلى الميت ، وذلك لعموم دليل السلطنة ، وقد حكى الاتفاق على جواز النبش في هذه الصورة ، وفي الجواهر : لا أعرف فيه خلافا ، وعن كشف اللثام إنه مقطوع به .